الشيخ محمد اليعقوبي
92
فقه الخلاف
أضيف إلى أعمال القاضي بعض الأمور العامة . . ثم امتدت سلطتهم إلى النظر في مصالح الطرقات وتوسع بعض الخلفاء حيث أعطاهم أمر الجهاد كيحيى بن أكثم ولم يذكروا من شؤون القضاة الحكم بالهلال في كتب أهل السنة كالأحكام السلطانية فهو أمر مستحدث لم يكن في عصر صدور الرواية لتحمل عليه رواية أبي خديجة ) ) . أقول : نحن نتفق مع السيد الأستاذ في عدم إمكان الاستدلال بالرواية في مسألة ثبوت الهلال بحكم الحاكم لاختصاص الرواية بفصل الخصومات وفض النزاعات ولا يوجد عموم تنزيل لكل ما كان يتصدى له القضاة من صلاحيات ووظائف إضافية مجعولة له من قبل السلطة ، نعم قد تكون مشمولة فيما لو صدر الحكم بثبوت الهلال بحكم قضائي كما لو اتفق المتنازعان على أن أجل الدَين هو الأول من رمضان واختلفا في أنه اليوم أو غداً فحكمَ القاضي بكونه اليوم فعلى المدّعى عليه تنفيذ الحكم والوفاء بالدين لوجوب الأخذ بالحكم القضائي وعدم جواز ردّه ، نعم لا يجب على هذا الشخص أن يصوم ذلك اليوم لقول القاضي لأنه ليس من وظيفته . ولم يتعرض السيد الأستاذ ( دام ظله ) لمقبولة عمر بن حنظلة ربما لورود نفس الإشكالات عليها فإنها - فيما نحن فيه - ليست أزيد من معتبرة أبي خديجة بالإضافة إلى إشكالهم المعروف في السند لعدم ورود توثيق في عمر بن حنظلة وإن سميت روايته بالمقبولة لتلقي الأصحاب لها بالقبول ورواها المشايخ الثلاثة ( قدس الله أرواحهم ) ورغم ما ورد عن يزيد بن خليفة أنه قال ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذاً لا يكذب علينا ) « 1 » وهي تدل على أعلى درجات التوثيق لصدوره عن الإمام ( عليه السلام ) إلا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 5 ح 6 .